الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

150

تحرير المجلة ( ط . ج )

وإمّا أن تقع على عمل معيّن مخصوص من كتابة أو خياطة أو حياكة ، فلا بدّ هنا من تحديد العمل ومحلّ العمل ، أي : ما يعمل فيه من خياطة ثوب أو ( جبّة ) أو غير ذلك . أمّا الزمان فإن عيّنه تعيّن ، وإن أطلق انصرف إلى المتعارف ، وإن لم يكن فاللازم أن يعمله بعد العقد بلا فصل ، ويكون له الاشتغال بمقدار ما يقدّر له أهل الصنعة . مثلا : صياغة القلادة في أسبوع ، وصياغة الخاتم في يوم ، وهكذا . فإن لم ينضبط بذلك بطل كونه إجارة وصحّ جعالة بالمسمّى ، فإن لم يكن جعالة استحقّ لو عمل أجرة المثل ، كما في : ( مادّة : 563 ) لو خدم أحد آخر على طلبه من دون مقاولة أجرة فله أجرة المثل « 1 » . لأنّه بعدم تعيين الأجرة لم يقع إجارة ولا جعالة ، فله أجرة المثل سواء كان ممّن يخدم بالأجرة أو لا . ولا وجه لتقييده بالأوّل - كما في ( المجلّة ) - فإنّ عمل المسلم محترم ، وهو غير متبرّع حسب الفرض .

--> ( 1 ) وردت المادّة بزيادة كلمة : ( على ) بعد كلمة : ( مقاولة ) ، وورد : ( أجر المثل ) بدل : ( أجرة المثل ) ، ووردت كذلك زيادة بعد نهاية المادّة في المتن ، وهي : ( إن كان ممّن يخدم بالأجرة ، وإلّا فلا ) ، كلّ ذلك في درر الحكّام 1 : 553 . ووردت كذلك هذه الزيادة الأخيرة ، وبتغيير : ( من دون مقاولة ) إلى : ( بدون تعيين ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 303 . انظر : تبيين الحقائق 5 : 121 ، الفتاوى الهندية 4 : 412 .